|
مدينه الفسطاط القديمه تبوح
باسرارها!

الساقيه الاثريه التي
ترجع الي العصر العباسي
بدات مدينه الفسطاط اول مدينه اسلاميه
انشئت في مصر منذ1400 عام في الكشف عن بعض اسرارها, حيث اسفرت اعمال
التنقيب, التي اجريت بالقرب من جامع عمرو بن العاص, عن الكشف عن بقايا
ساقيه ربما ترجع الي العصر العباسي.
ويقول ابراهيم عبدالرحمن مدير منطقه اثار الفسطاط انه تجري حاليا اعمال
التنقيب للكشف عن بقايا القناطر التي كانت مرتبطه بهذه الساقيه, وتحديد
اتجاهاتها, وذلك في ضوء المعلومات المتوافره عن التطور العمراني لمدينه
الفسطاط منذ انشائها حتي سنوات اضمحلالها.
وقد اسفرت اعمال التنقيب والحفر كما تقول زينب طايع كبيره مفتشي اثار الفسطاط
عن الكشف عن تحف منقوله عباره عن عملات وقطع خزفيه وفخاريه اثريه ترجع الي
العصور الاولي في الاسلام.
واكدت ان المنطقه التي تجري بها حاليا اعمال الحفر تبشر بالكشف عن الكثير من
اسرار الفسطاط القديمه, حيث لم يسبق القيام باعمال التنقيب بها من قبل.
واوضحت انه يجري حاليا بالتعاون مع محافظه القاهره التخطيط لازاله منطقه عزبه
ابو قرن الملاصقه لمنطقه الحفائر, وذلك في اطار الجهود الجاده لابراز الوجه
الحضاري لمدينه الفسطاط الاثريه.
وكانت اعمال الحفر والتنقيب في المنطقه قد بدات خلال العام الماضي, وذلك
عقب ازاله منطقه الفواخير خلف جامع عمرو. ويقول عبدالله العطار رئيس قطاع
الاثار الاسلاميه والقبطيه ان فريق الحفر الياباني التابع لمركز ثقافه الشرق
الاوسط باليابان قد ابدي في شهر يناير من العام الحالي رغبته في مشاركه مصر
في اعمال الحفر والتنقيب, كما ابدي الرغبه نفسها فريق مركز البحوث الامريكي
بالقاهره.
وقد وافقت اللجنه الدائمه للاثار الاسلاميه والقبطيه علي مشاركه الجانبين
الياباني والامريكي لمصر في اعمال التنقيب شريطه توفيرهما الاجهزه المساحيه
والتكلفه الماديه لاعمال التصوير الفوتوغرافي.
وقد تم في اطار هذه الموافقه اختيار موقع الحفر بالقرب من جامع عمرو بن العاص,
حيث قام فريق العمل المصري بالتعاون مع فريق الاثار الياباني في حفر مربعين
يبلغ ابعاد كل منهما15 مترا*15 مترا, وبعد ظهور المياه الجوفيه تم
توصيل الحفر بينهما, مما ترتب علي ذلك الكشف عن بقايا الساقيه التي ربما
ترجع للعصر العباسي.
جريدة الأهرام
الجمعة 8 أكتوبر 1999 السنة
124-العدد 41213
|