|
الأمير سلطان بن سلمان
يفتتح معرض الجزيرة العربية في الخرائط الأوروبية

الأمير سلطان بن
سلمان خلال حفل الافتتاح
فتغطية
- محمد الفضلي:
نيابة عن صحاب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض
افتتح صحاب السمو الملكي الأمير سلطان سلمان بن عبدالعزيز أمين عام الهيئة
العليا للسياحة ورئيس مؤسسة التراث في السادسة والنصف من مساء أمس معرض «الجزيرة
العربية في الخرائط الاوروبية القديمة» الذي تنظمه مؤسسة التراث برعاية
اكاديمية الفيصل العالمية بقاعة العروض الزائرة في المتحف الوطني بمركز الملك
عبدالعزيز التاريخي.
وحضر الافتتاح معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي
وسعادة مديرعام اكاديمية الفيصل العالمية الاستاذ احمد بن عبدالرحمن الطويل
حيث قام سموه بجولة على خرائط المعرض واستمع الى شرح من معالي وزير التعليم
العالي عن اهمية اللوحات وقيمتها التراثية والتاريخية.
وفي تصريح لسمو رئيس مؤسسة التراث عقب افتتاحه للمعرض أكد سموه ان الخرائط
تختزن معلومات قيمة وتعد وثائق نادرة ومهمة تعبر عن مرحلة زمنية مهمة للجزيرة
العربية مشيداً سموه بالطريقة التي نفذت بها الخرائط واصفاً اياها بأنها
ابداعية وذات قيمة جمالية وفنية.
وأضاف الأمير سلطان بن سلمان ان خرائط المعرض تقدم فكرة عن تطور علم رسم
الخرائط منذ بداياته والمراحل التي مر بها وبلوغه مستوى عالياً من التقدم
بفضل اعتماده على التقنية الحديثة معتبراً ان المعرض يعد فرصة للدارسين في
علم الجغرافيا للمرور بتلك المجموعة والتعرف اليها فضلاً عن المهتمين
بالتاريخ وعلماء الآثار والمهتمين باللوحات الفنية والمقتنيات النادرة.
ومن جهته اوضح مدير عام مؤسسة التراث ان المعرض سوف يستمر لمدة 15 يوماً على
فترتين صباحية ومسائية كما سيتم نقل المعرض الى القسم النسائي لاكاديمية
الفيصل العالمية الراعي الرسمي للمعرض في الفترة من مساء الاثنين 25 صفر
1425هـ وحتى الثالث من ربيع الاول المقبل وذلك بهدف اتاحة الفرصة لأكبر عدد
من المهتمات والمتخصصات لزيارة المعرض والاطلاع على محتوياته.
ويضم المعرض (75) خريطة اوروبية قديمة ونادرة عن الجزيرة العربية ترجع الى
الفترة مابين القرنين العاشر والثالث عشر (نهاية القرن الخامس عشر وبداية
القرن التاسع عشر الميلاديين)، وهي من المجموعة الخاصة بمعالي الدكتور خالد
بن محمد العنقري وزير التعليم العالي وتقدم للمرة الأولى كمجموعة ضخمة من
الخرائط الاوروبية التي توضح احوال الجزيرة العربية في تلك الفترة المبكرة من
تاريخ المنطقة ورؤية الاوروبيين لها ومطامع دولهم في المنطقة منذ زمن بعيد.
بعد ذلك، عقد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان مؤتمراً صحفياً بهذه
المناسبة أجاب فيه على أسئلة الصحفيين ذكر فيه بأن أهمية المعرض في كونه يعكس
ثلاثة أشياء أساسية فيعكس أولاً اهتمام المواطن بوطنه، والجزيرة العربية هي
مهد الإسلام قبل كل شيء وهي أيضاً محور أساسي في الجغرافيا وفي التاريخ
وثقافة الحضارات وطرق التجارة والأحداث فلذلك هي كنز ثمين، ووجود هذا المعرض
يعكس مراحل تاريخية مهمة في نظرة العالم للجزيرة العربية من خلال الخرائط
وتصنيف المؤرخين للأوضاع السياسية، المتحف الوطني يمر بمراحل مهمة لاحداث
نقلة كبيرة جداً في اعادة تكوين المتحف الوطني ومن ذلك أدعو المواطنين الذين
لديهم مجموعات تاريخية مهمة ومتحفية ان يحذوا حذو الدكتور خالد العنقري
ويدعموا متحفهم الوطني، كما دعموا متاحف عالمية أخرى، وأنا واثق إن شاء الله
ان هذا المتحف سوف ينطلق الانطلاقة الأساسية التي وجهتها فيها الدولة، وسيدي
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حريص على هذا المتحف الوطني
الذي حقق هذه النجاحات العظيمة ويسعى للنقلة الأخرى.
وفي مدى تأثير التطور التكنولوجي على أهمية هذه الخرائط أجاب سموه بأن
الخرائط القديمة ليست خرائط جغرافية وحسب وإنما هي وثائق تاريخية تعكس
توجيهات سياسية وأحداث وتعكس صورة ورأي واضعي هذه الخرائط، ونحن ننظر لهذه
الخرائط ككتاب تاريخ جغرافي يحتاج إلى نظرة وتمعن، والدكتور خالد بذل مجهوداً
ضخماً في اقتناء هذه الخرائط وأدعو مرة أخرى إلى من لديه مثل هذه الخرائط
للجزيرة العربية ان يتقدم بها حتى تكون مجموعة وطنية على أساس مجموعة الدكتور
خالد، وأضاف سموه بأن الأسماء التاريخية على الخرائط تعكس وجهة نظر سياسية،
وفي إجابة سموه على الترابط التاريخي بين هذه الخرائط ذكر بأن الخرائط نافذة
من عدة نوافذ تنظر إليها للتاريخ والجزيرة العربية هي منطقة تاريخية حساسة
وهي تقع في قلب التاريخ ولذلك فمن الواجب علينا قراءة هذا التاريخ بتمعن لم
تستكشف بعد وسوف نحاول ان نستكشهفا على مهل على أيدي أبناء هذا الوطن إن شاء
الله، ولذلك نريد ان نحقق في تاريخ الجزيرة العربية حيث ان الله أراد للإسلام
ان يولد في أمة لها تاريخ وحضارة وفي موقع جغرافي تقاطعت عليه الحضارات
والديانات فنزل الإسلام ليهيمن على هذه الديانات، فمن المهم ان نعرف تاريخنا
لنعرف عظمة هذا الدين، وقدر أهل هذه البلاد الذين يقفون على أساس متين جداً
من الحضارة، وليس كما يدعي البعض بأننا نقف على الهواء، فهذه البلاد تقف على
تاريخ متين جداً ونحن نكمل هذه الحضارة القوية.
وحول مشاركة القطاع الخاص في رعاية هذه المعارض أجاب سموه بأننا نقدر رعاية
أكاديمية الفيصل العالمية لهذا المعرض وهذا الحدث، والقطاع الخاص ولله الحمد
في هذه البلاد مبادر دائماً في كل خير، ومؤسسة التراث التي اتشرف برئاستها
تتعاون مع الكثير من الجامعات التي تمتلك مخزوناً وفيراً جداً من الخبرات
الوطنية المتميزة وأستطيع ان أقول هذه أيضاً من مشاهدتي كأمين عام للسياحة
فنحن نستقطب هذه الخبرات المتميزة.
جريدة الرياض
الاثنين 11 صفر 1426هـ - 21 مارس 2005م - العدد 13419 |