لا يوجد أي أثر لقبور الصحابة أو زوجات النبي بمكة بما
فيهم السيدة خديجة
محمد رابع سليمان - مكة المكرمة :
فجر باحث متخصص في الاثار الإسلامية خلال ندوة '' مصادر تاريخ مكة المكرمة
المخطوطة'' أمس مفاجأة عندما اعلن عن عدم وجود أي أثر لقبور الصحابة أو زوجات
النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة وان قبر السيدة خديجة رضي الله عنها
الموجود في مقبرة المعلاة لا يستند إلى ادلة صحيحة وتدخل الباحث المكي الشيخ
عبدالرحمن عمر خياط معترضا بشدة على هذا الرأي قائلا يا دكتور كلامك غير صحيح.
وكان الدكتور ناصر بن علي الحارثي استاذ الاثار الإسلامية بجامعة أم القرى قد
أعلن عن ذلك في الندوة التي نظمتها دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع جامعة
أم القرى بقاعة الشيخ حسن ال الشيخ وقال ان هناك نقوشا من العصر الجاهلي في
مكة المكرمة ويكفي ان وادي ملكان ووادي فاطمة بهما مواقع كثيرة من العصر
الحجري منذ أكثر من مليون ومائتي ألف سنة وفيما يتعلق بمن دفن بمكة المكرمة
من الصحابة هذا غير صحيح ولا قبر أحد دفن من الصحابة بمقبرة المعلاة نفسها
كانت في الجانب الأيمن من الوادي زمن الفاكهي والازرقي ولذا الفاسي يقول أنا
لا اعرف قبرا بعينه لأي من صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو زوجاته.
كما طالب الدكتور عايض بن خزام الروقي باعتماد الوثائق العثمانية كمصدر أساسي
ورئيسي لمعرفة تاريخ مكة المكرمة وقال في بحثه القيم الذي حظي باشادة الحضور
ان الوثيقة العثمانية في الارشيف العثماني مصدر مهم في تاريخ مكة المكرمة
الحديث. وشن هجوما على الجامعات السعودية في عدم اهتمامها بمصادر التاريخ في
مكة المكرمة وقال ان دارة الملك عبدالعزيز قامت بما لم تقم به الجامعات
السعودية في خدمة مصادر التاريخ والدليل انني بذلت جهودا كبيرة في احضار أكثر
من خمسة آلاف وثيقة تاريخية من تركيا وسلمتها لمعهد خادم الحرمين الشريفين
لابحاث الحج بجامعة أم القرى وكان مصيرها ان وضعت على الرفوف في أحد المكاتب
حتى اعتراها الهم وأخيرا الدارة فازت بالسبق. وقال الروقي رادا على إحدى
المداخلات للدكتور فواز حول انتقاده بان مقدمته في البحث طويلة قال أنت يا
دكتور لا تعرف الوثائق والمقدمة طويلة حتى اعرفك بالوثائق لانك لا تعرفها
والفهرسة والدفاتر وفيما يتعلق بما أشار إليه الدكتو الروقي حول اعطاء مفاتيح
الكعبة للاغوات في فترة من الفترات قال نعم اعطي الاغوات نسخة من مفاتيح
الكعبة وليست النسخة الاصلية كما ارسل الشريف بركات إلى السلطان سليم في مصر..
ولفت الدكتور عايض الروقي انتباه الحضور عندما افتتح كلامه موجها شكره
للمداخلات وكان يتحدث باللغة الفارسية. كما طالب المشاركون في الندوة دارة
الملك عبدالعزيز بانشاء مركز لجمع الوثائق العثمانية وقالوا اننا بحاجة إلى
المزيد من الحفريات في مكة المكرمة خاصة في طرق الحج لمعرفة المزيد من الاثار
ومصادر تاريخ مكة المكرمة المخطوطة.
وقال الدكتور عبداللطيف بن دهيش ان الكثير من الكتب التي تبين مصادر تاريخ
مكة المكرمة فقدت مشيرا انه امضى اربع سنوات يبحث في مخطوط '' بناء البيت
الحرام للمقريزي'' وسوف اصدر كتابا من 150 صفحة قريبا ان شاء الله وقال ان
الجديد في هذا الكتاب جمع روايات قيلت في العديد من الكتب ومحاولة تحليلها
ومقارنتها بما هو موجود في النص وهو نص موجود حوله اقوال كثيرة.
من جانبه طرح الدكتور احمد عمر زيلعي بحثا حول كتاب اثارة الحجون لزيارة
الحجون للفيروز آبادي.